ما الذي يصنع مديرا و ماذا يعني ان تكون مديرا ؟؟؟
عبد الرحمن تيشوري
aataych@scs-net.org
الادارة شيء فريد ووظيفة مميزة لها حدودها وعلينا إن نعترف بذلك
اعتقد إن بسمارك هو الذي قال من السهل إن تعثر على وزير تربية وتعليم فالعمل لا يحتاج الا لحية طويلة بيضاء لكن الطباخ الماهر امر مختلف فهذا يتطلب عبقرية عالمية لذا إن اقول هنا بعد إن درست الادارة في المعهد الوطني للادارة العامة ليس كافيا إن تحمل لقب المدير لتكون مديرا وان تتولى منصبا كبيرا ورموز اخرى لهذا المركز الامر يتطلب الكفاءة والاداء على مستوى عال لكن هذا العمل يحتاج إلى عبقرية عالمية اليوم في ظل انفتاح العالم والشراكات وهذا يتطلب العلوم الادارية الحديثة واستخدام الحاسوب والانترنت واللغات الاجنبية وسعة الافق والقراءة والمتابعة والمعرفة والمشاركة في العالم بما يجري من معرف جديدة مهمة متججددة في عصر المعرفة
مهمتين للمدير الفعال المعاصر المعولم
• على المدير مهمة ايجاد كيان كلي حقيقي يفوق حجمه الاجزاء التي يتكون منها وشخصية انتاجية تنتج اكثر مما يدخلها من موارد أي إن المدير قائد اوركسترا قائد فرقة موسيقية من خلال جهده ورؤيته وقيادته للاجزاء والمكونات بكل مفرداتها أي إن المدير يقوم بدور المؤلف والقائد للاوركسترا
إن هذه المهمة تتطلب من المدير إن يستخرج وينشط أي نوع من انواع القوة المتوافرة في الموارد المتاحة له والاهم منذلك القدرة الكامنةفي الموارد البشرية بصفة خاصة وان يتخلص من أي نوع من الضعف وهذه هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها ايجاد كيان كلي حقيقي
كما ينبغي على المدير إن يحقق التوازن والتوافق بين ثلاثة وظائف وهي ادارة الشركة أو المؤسسة وادارة المدراء وادارة العمل وادارة العمل وادارة الاجراءات
إن مهمة ايجاد كيان كلي حقيقي تتطلب إن يكون المدير في كل فعل من افعاله مراعيا في ذات الوقت الاداء والنتائج في المؤسسة بالكامل ويجب دائما رفع مستوى الاداء العام
• المهمة الثانية الجوهرية للمدير هي تحقيق التوافق في كل قرار أو فعل حول متطلبات المستقبل القريب والبعيد أي لا يستطيع إن يقول سنعبر الجسر عندما نصل اليه كما لا يستطيع إن يقول إن المائة عام القادمة هي المهمة فليس عليه الاعداد لعبور الجسر البعيد بل عليه إن يبني الجسر قبل إن يصل اليه واذا لم يهتم بالايام المائة القادمة فلن يكون هناك مائة عام قادمة والحقيقية انه قد لا يوجد خمسة اعوام قادمة وكل ما يفعله المدير لا بد إن يكون سليما من حيث الاهداف والمبدا
المعلومات والعيانية هي اداة المدير
يمتلك المدير اداة معينة يستخدمها وهي المعلومات فهو لا يتعامل مع الافراد فحسب بل يحفزهم ويرشدهم وينظمهم لاداء اعمالهم ووسيلته الوحيدة في ذلك هي الكلمة المسموعة أو المكتوبة أو لغة الارقام وبصرف النظر عما اذا كان عمله هندسيا أو حسابيا أو في المبيعات فان فاعليته تعتمد على قدرته على الاستماع والقراءة وعلى الكلام والكتابة فهو يحتاج إلى هذه المهارة حتى ينقل فكره إلى الاخرين ولا يجوز إن يكون المدير من غير رؤية ثاقبة وناضجة ويجب إن يفهم ما يرمي اليه الاخرون
ومن كل هذه المها رات المطلوبة فان مدير الحاضر لا بد إن يمتلك قدرات القراءة والكتابة والكلام والتخمين واللغات والكوبرة فالنظرة إلى ما يطلق لغة السياسة في العديد من الشركات الكبيرة يثبت إلى أي مدى نحن جهلاء فالتحسن ليس مسالة تحسين سرعة القراءة والكتابة والخطابة فقط بل ينبغي على المدراء إن يتعلموا معرفة اللغة وان يفهموا ما هية الكلمات ومعناها والاكثر من ذلك عليهم احترام اللغة باعتبارها اغلى هبة وميراث لدى الإنسان وينبغي على المدير إن يفهم التعريفات القديمة للتعبيرات البلاغية باعتبارها الفن الذي يجذب قلب الإنسان إلى حب المعرفة وبدون القدرة على تحفيز الناس وحب الناس عن طريق الكلمة المكتوبة والمنطوقة أو نطق الارقام فلن يكون المدير ناجحا ومديرا
المدير لا يعني نزاهة التعامل بل النزاهة الشخصية هي الجوهر
يقال إن كل مهنة تحتاج إلى نزاهة كالطبيب والمحامي أو المشرع أو السياسي لكن هناك اختلاف بالنسبة إلى المدير لان المدير يعيش مع من يراسهم ويقرر عملهم ويوجههم ويدربهم على هذا العمل لذا المدير يشبه اكثر في دوره الوالد أو المدرس لذا هنا النزاهة الشخصية هي الاهم وهي الجوهر بالنسبة للمدير
هل يتطلب المدير إن يكون عبقريا ؟؟؟؟
أو وظيفة المدير ليست فن وحدس وليست الادارة استعراض لبطولات شخصية ومظاهر خداعة الادارة علم وفن وموهبة وفضائل واخلاق ومن بينها فضيلة لا يمكن تعلمها فضيلة لا يستطيع المدير إن يكتسبها لكنها يجب إن تولد معه ليست هي العبقرية بل الشخصية القوية والثقة بالنفس وحب المعرفة
ما الذي يصنع مديرا ؟؟؟
• المدير ليس مسؤل عن مجموعة من الناس فقط
• الاهمية هي التي تحدد كون المدير مديرا
• الرؤية الادارية اليوم هي الاساس
• الراتب امر مهم جدا اليوم للمدير لتوفير استقرار نفسي ومعيشي ليتفرغ المدير لا بداع الحلول للمشاكل التي تواجه مؤسسته
• يجب إن نوفر مكانة رفيعة وكرامة للمديرين
• لكنني اقول إن الاهم من كل هذا الوظيفية التعليمية للمدير أي انا مدير وطني وحقيقي عندما اترك المؤسسة ويستطيع إن يحل محلي اكثر من عشرين شخصا من الذين يعملون تحت ادارتي
• أي على المدير إن يعطي الاخرين الرؤية والقدرة على الاداء ولا مهمة اثمن منها للمدير ونحن بحاجة لها في سورية لان الجميع يقول بنقص الكوادر لكن الجميع لا يعترف بالكوادر
• على المدير ان يمتلك عيون حادة واقدام سريعة :
يجب ان يمتلك المدير ثقافة التحرك للامام وهذا يكون جزء من ثقافة الحكومة والدولة بشكل عام والا يفقد المجتمع وتفقد الادارة القدرة على التحرك وتصبح الادارة فيل ضخم لديه التهاب مفاصل لذا يجب ان يتمتع المدير بالمرونة والمبادرة والسرعة وعلى النظام الاداري بالكامل ان يكون كذلك ويجب التخلي عن المركزية الشديدة وحتى تنجح الادارة في القرن الحادي والعشرين يجب ان تتمتع بدرجة من اليسر في تحريك الموارد وخاصة الموارد الانسانية البشرية المدربة حيث يمكن تحريك الموارد من موقع وظيفي الى اخر ومن نشاط الى اخر
• اعادة التصنيع القائم على المعرفة بدل عمال الورشة :
يجب اعادة التصنيع بحيث يكون كثيف المعرفة بدل التصنيع كثيف العمالة لان هكذا تنصبيع لا يربح ولا يصمد في عالم انفتاح التجارة ومنظمة التجارة العالمية ومنطقة التجارة العربية الكبرى والشراكة مع اوربة والمنافسة الدولية القادمة مع تطبيق اتفاق الشراكة ستؤدي الى اعادة هيكلة التوظيف بحيث يزيد احتمال ان تتطلب وظائف التصنيع والوظائف الادارية تعلما جامعيا والماما كبيلارا بالتكنولوجيا(((( ففي اليابان اليوم مثلا في اللحظة التي يقوم فيها عميل بشرب وشراء مشروب منعش تذهب المعلومات مباشرة الى صانع الزجاجات ))))
• المستقبل ليس ما تعودنا ان يكون
ان مصدر الازعاج في عصرنا هو ان المستقبل ليس ما تعودنا ان يكون لكن علينا ان نفكر بطريقة جديدة ونحن الان في القرن الحادي والعشرين وعلينا عدم مقاومة التغيير وعلينا ان نعمل لتيسير التغيير وخاصة استخدام الادوات الجديدة وتعلم المهارات الجديدة والتعامل مع التكنولوجية وفهم الاخرين كيف يفكروا وكيف يعملوا ثم نجري محاكاة مع الاعمال الجيدة ونبدأ من حيث انتهى الاخرون ولا نحول البلد والادارات عندنا الى حقل تجارب ونخسر المال والوقت ويكون الاخرين قد وصلوا الى اماكن بعيدة من الصعب ان نلحق بهم
• يجب ان تتمتع بالا ناقة والطموح والتحرك والعالمية :
على النظام الاداري ان يسمح بدخول الشباب المؤهل الذي يمتلك مهارات جديدة والخبرة تأتي وتتراكم عبر العمل والا كيف ستاتي الخبرة الى من لا يعمل ولا يمارس وعلى الشباب والمدراء الجدد مدراء المستقبل ان يكونوا طموحين وانيقين ويعملوا بطريقة عالمية لان بيئة العمل اليوم ليس محلية وليست محصورة والادارة اليوم ادارة بلا زمان وبلا مكان ومتخلصة من الانحصار الزماني والمكاني ويجب بناء القدرات على هذا الاساس حتى ننجح ونجذب الاخرين حيث تشرع الدولة اليوم جذب وتملك المستثمرين العرب والاجانب للمصارف والعقارات وغير ذلك من الامور الاخرى
*هل يمكن فعلا التنبؤ بالمستقبل :
اذا اردنا النمو والتقدم في مسارنا المهني والوظيفي والاداري والاقتصادي علينا ان نتصف بالفعالية والدينامية والاطلاع والمعرفة والقراءة ويجب ان تكون هذه المهارات عامة لجميع المدراء والموظفين والقائمين على الامور
وانه لابد ان نجهز انفسنا بالمهارات والمعارف المطلوبة للتصدي للتهديدات واغتنام فرص المستقبل بل ان بقاءنا ورفاهيتنا ونجاحنا في تنفيذ خططنا يعتمدان على قدرتنا في التنبؤ والتواكب مع مشكلات وتهديدات المستقبل وعلى فهم وتقييم ومراقبة اثار افعالنا من اجل تخيل وايجاد مستقبل افضل والتنبؤ هو وجود نمو في كل شيء الا في المشاكل والاخطاء التي يجب ان تكون في اضمحلال وزوال او على الاقل في تناقص مستمر
عبد الرحمن تيشوري
دارس في المعهد الوطني للادارة العامة
الثلاثاء، 12 يناير 2010
ادارة الأزمات
ادارة الأزمات
لا يخفى على المتابع لسير الأحداث بخاصة السياسية منها ما للازمات بكل انواعها من دور في تاريخ الشعوب والمجتمعات سواء على صعيد الهدم او البناء, وقراءة متأنية لدور الازمة بشكل عام يفضي بنا الى تلمس خيط يقودنا الى حقيقة مفادها ان المجتمعات التي اعتمد الهرم القيادي فيها على فرق خاصة وكفوءة في التعامل مع الازمات كانت اصلب عودا واكثر على المطاوعة والاستمرار من قريناتها التي انتهجت اسلوبا مغايرا تمثل بالتصدي المرتجل والتعامل بطرق غير مدروسة سلفا مع بؤر الصراع والتوتر ما ادى بالتالي الى ضعفها وتفككها فالازمات ظاهرة ترافق سائر الامم والشعوب في جميع مراحل النشوء والارتقاء والانحدار.
ولو امعنا النظر في ثنايا الاحداث التاريخية الكبرى لوجدنا ان الازمة على مر العصور تتوسط المراحل المهمة في حياة الشعوب, فبين كل مرحلة ومرحلة جديدة ثمة ازمة تحرك الاذهان وتشعل الصراع وتحفز الابداع وتطرق فضاءات بكر تمهد السبيل الى مرحلة جديدة, غالبا ما تستبطن بوادر ازمة اخرى وتغييرا مقبلا آخر، وكان لنمو واتساع،المجتمعات ونضوب الموارد المتنوعة وشدة المنافسة السياسية والاقتصادية الكلمة الفصل في طول حياة الازمات الى حد اصبح تاريخ القرن السابق على سبيل المثال يشكل سلسلة من ازمات تتخللها مراحل قصيرة من الحلول المؤقتة, ومن هنا فقد نشأت افكار جدية من اجل دراسة وتحليل الازمة ومحاولة الخروج منها بأقل الخسائر وتأخير الازمة اللاحقة ان تعذر تعطيلها.
ويرى شير مهورن (schermehorn) ان الازمة الادارية انما هي مشكلة غير متوقعة قد تؤدي الى كارثة ان لم يجر حلها بصورة سريعة.
وعرفها (اللوزي) بأنها كل موقف او حدث يؤدي الى احداث تغيرات ايجابية وجادة في النتائج وهي حدث او تراكم لمجموعة من، احداث غير متوقع حدوثها تؤثر في نظام المؤسسة او جزء منه وهي من الناحية العملية انقطاع عن العمل كليا او جزئيا لمدة تطول او تقصر لسبب معين يتبعها تأثر الكيان وتحوله.
الاسباب المؤدية الى نشوء الازمات
اولا: الاسباب الانسانية وتشمل:
1- سوء التقدير والاحترام.
2- حب السيطرة والمركزية الشديدة.
3- تعارض الاهداف والمصالح.
ثانيا: الاسباب الادارية و تشمل:
1- سياسات مالية مثل ارتفاع التكاليف وضعف قدرة الرقابة.
2- عدم التخطيط الفعال.
3-اتخاذ القرارات بشكل عشوائي.
4- عدم وجود انظمة حوافز ناجحة.
5- عدم توفر الوصف الوظيفي الجيد للمهام والواجبات.
وعلى اية حال فان الازمة هي حالة انتقال من مرحلة الى اخرى يصاحبها نقص شديد في المعلومات وحالة من عدم التأكد، وهي مفتاح التطور والتغيير نحو الافضل او التقهقر والهلاك.
وعليه فلابد من تنصيب برنامج او اكثر، يتم تشغيله في ظروف الطوارئ، اذا ما اراد القائمون على الواقع السياسي والاداري تفادي مصير التقهقر والهلاك على اقل تقدير, وبرنامج من هذا القبيل هو عبارة عن منهج يمثل تقنية تستخدم لمواجهة الحالات الطارئة التي لا يمكن تجنبها واجراء التحضيرات اللازمة لها قبل وقوعها. وهو بمعنى اكثر دقة اشبه بمحاولة تجميع المعلومات اللازمة عن مسببات الازمة ومن ثم تحليلها واتخاذ القرار المناسب بشكل سريع وفاعل.
خصائص الازمات الإدارية ومواصفاتها
1. المفاجئة العنيفة والشديدة لدرجة انها تكون قادرة على شد الانتباه لجميع الافراد والمنظمات.
2.التشابك والتداخل في عناصرها وعواملها واسبابها.
3. عدم التأكد وعدم توفر المعلومات مما يسبب الاخطاء في اتخاذ القرارات وبالتالي تفاقم وتدهور الاوضاع.
4.غالبا ما يصاحبها امراضا سلوكية غير مستحبة كالقلق والتوتر وحالات عدم الانتباه واللامبالاة.
5. وجود مجموعة من الضغوط المادية والنفسية والاجتماعية تشكل في مجموعها ضغطا ازمويا على الجهاز الاداري.
6. ظهور القوى المعارضة والمؤيدة (اصحاب المصالح) ما يفاقم، من شدة الازمة.
مراحل الازمة وادارتها
تقسم مراحل الازمة ومن ثم ادارتها الى:
1- مرحلة الصدمة:
وهو ذلك الموقف الذي يتكون نتيجة الغموض ويؤدي الى الارباك والشعور بالحيرة وعدم التصديق لما يجري وهي مرحلة تتناسب عكسيا مع مدى معرفة وادراك الانسان.
2- مرحلة التراجع:
تحدث هذه المرحلة بعد حدوث الصدمة, وتبدأ بوادر الاضطراب والحيرة بالظهور بشكل متزايد ويصاحب ذلك اعراض منها زيادة حجم الاعمال التي لا جدوى منها (الاعمال الفوضوية).
3- مرحلة الاعتراف:
وهنا تتجلى عقلانية التفكير - فيما بعد امتصاص- الصدمة حيث تبدا عملية ادراك واسعة ومراجعة للازمة بغية تفكيكها.
4- مرحلة التأقلم:
حيث يتم استخدام استراتيجيات معينة بالاضافة الى استخدام الموارد البشرية والمادية في المنظمة للتعامل والتخفيف من آثار اللازمة. وما لم يتم التعامل بذكاء وحذر في هذه المرحلة فان الامور سوف تتجه الى بخط بياني نحو الكارثة. وقد اطلقت على هذه المرحلة تسميات اخرى من ابرزها، مرحلة الانذار المبكر او مرحلة اكتشاف اشارات الخطر, وهي بهذا المعنى اولى خطوات ادارة الازمة تليها مجموعة اساليب وقائية وسيناريوهات معينة تتابع احداث الازمة وتحدد لكل فرد في فريق الازمة، دوره بمنتهى الوضوح. وتهيئ وسائل عمل تحد من الاضرار وتمنعها من الانتشار.
والى هنا نكون قد وصلنا الى المرحلة التالية من مراحل ادارة الازمة الا وهي مرحلة استعادة النشاط وتشتمل على اعداد وتنفيذ برامج قصيرة وطويلة الاجل سبق وان تم اختبارها بنجاح على ازمات مشابهة وعادة ما تكتنف هذه المرحلة، روح الحماس تقود الى تماسك الجماعة وتكاتفها،في مواجهة الخطر.
اساليب حل الازمات والتعامل معها
هناك نوعان من اساليب حل الازمات الاول معروف متداول،ويصطلح عليه بالطرق التقليدية،والثاني عبارة عن طرق لاتزال في معظمها،قيد التجريب ويصطلح عليها بالطرق غير التقليدية:
اولا:الطرق التقليدية:
واهم هذه الطرق:
1. انكار الازمة:
حيث تتم ممارسة تعتيم اعلامي على الازمة وانكار حدوثها, واظهار صلابة الموقف وان الاحوال على احسن ما يرام وذلك لتدمير الازمة والسيطرة عليها. وتستخدم هذه الطريقة غالبا في ظل الانظمة الدكتاتورية والتي ترفض الاعتراف بوجود اي خلل في كيانها الاداري.
وافضل مثال لها انكار التعرض للوباء اواي مرض صحي وما الى ذلك.
2. كبت الازمة:
وتعني تأجيل ظهور الازمة , وهونوع من التعامل المباشر مع الازمة بقصد تدميرها.
3. اخماد الازمة:
وهي طريقة بالغة العنف تقوم على الصدام العلني العنيف مع قوى التيار الازموي بغض النظر عن المشاعر والقيم الانسانية.
4. بخس الازمة:
اي التقليل من شأن الازمة ( من تأثيرها ونتائجها ). وهنا يتم الاعتراف بوجود الازمة ولكن باعتبارها ازمة غير هامة.
5. تنفيس الازمة:
وتسمى طريقة تنفيس البركان حيث يلجأ المدير الى تنفيس الضغوط داخل البركان للتخفيف من حالة الغليان والغضب والحيلولة دون الانفجار.
6. تفريغ الازمة:
وحسب هذه الطريقة يتم ايجاد مسارات بديلة ومتعددة امام قوة الدفع الرئيسية والفرعية المولدة لتيارالازمة ليتحول الى مسارات عديدة وبديلة تستوعب جهده وتقلل من خطورته.
ويكون التفريغ على ثلاث مراحل:
أ. مرحلة الصدام: او مرحلة المواجهة العنيفة مع القوى الدافعة اللازمة لمعرفة مدى قوة الازمة ومدى تماسك القوى التي انشأتها.
ب. مرحلة وضع البدائل: وهنا يقوم المدير بوضع مجموعة من الاهداف البديلة لكل اتجاه او فرقة انبثقت عن الصدام. وهذه العملية تشبه الى حد ما لعبة البليارد.
ج. مرحلة التفاوض مع اصحاب كل فرع او بديل:
اي مرحلة استقطاب وامتصاص وتكييف اصحاب كل بديل عن طريق التفاوض مع اصحاب كل فرع من خلال رؤية علمية شاملة مبنية على عدة تساؤلات مثل ماذا تريد من اصحاب الفرع الاخر وما الذي يمكن تقديمه للحصول على ما تريد وما هي الضغوط التي يجب ممارستها لاجبارهم على قبول التفاوض ؟،،
8- عزل قوى الازمة:
يقوم مدير الازمات برصد وتحديد القوى الصانعة للازمة وعزلها عن مسار الازمة وعن مؤيديها وذلك من اجل منع انتشارها وتوسعها وبالتالي سهولة التعامل معها ومن ثم حلها او القضاء عليها.
ثانيا: الطرق غير التقليدية:
وهي طرق مناسبة لروح العصر ومتوافقة مع متغيراته واهم هذه الطرق ما يلي،:-
1- طريقة فرق العمل:
وهي من اكثر الطرق استخداما في الوقت الحالي حيث يتطلب الامر وجود اكثر من خبير ومتخصص في مجالات مختلفة حتى يتم حساب كل عامل من العوامل و تحديد التصرف المطلوب مع كل عامل.
وهذه الطرق اما ان تكون مؤقتة او تكون طرق عمل دائمة من الكوادر المتخصصة التي يتم تشكيلها،وتهيئتها لمواجهة الازمات واوقات الطواريء،.
2- طريقة الاحتياطي التعبوي للتعامل مع الازمات:
حيث يتم تحديد مواطن الضعف ومصادر الازمات فيتم تكوين احتياطي تعبوي وقائي يمكن استخدامه اذا حصلت الازمة. وتستخدم هذه الطريقة غالبا في المنظمات الصناعية عند حدوث ازمة في المواد الخام او نقص في السيولة.
3- طريقة المشاركة الديمقراطية للتعامل مع الازمات:
وهي اكثر الطرق تاثيرا وتستخدم عندما تتعلق الازمة بالافراد او يكون محورها عنصر بشري.وتعني هذه الطريقة الافصاح عن الازمة وعن خطورتها وكيفية التعامل معها بين الرئيس والمرؤوسين بشكل شفاف وديمقراطي.
4- طريقة الاحتواء: اي محاصرة الازمة في نطاق ضيق ومحدود ومن الامثلة على ذلك الازمات العمالية حيث يتم استخدام طريقة الحوار والتفاهم مع قيادات تلك الازمات،.
5- طرية تصعيد الازمة:
وتستخدم عندما تكون الازمة غير واضحة المعالم وعندما يكون هناك تكتل عند مرحلة تكوين الازمة فيعمد المتعامل مع الموقف، الى تصعيد الازمة لفك هذا التكتل و تقليل ضغط الازمة.
6- طريقة تفريغ الازمة من مضمونها:
وهي من انجح الطرق المستخدمة حيث يكون لكل ازمة مضمون معين قد يكون سياسيا اواجتماعيا او دينيا او اقتصاديا او ثقافيا او اداريا وغيرها،ومهمة المدير هي افقاد الازمة لهويتها ومضمونها وبالتالي فقدان قوة الضغط لدى القوى الازموية ومن طرقها الشائعة هي:
أ- التحالفات المؤقتة
ب- الاعتراف الجزئي بالازمة ثم انكارها.
ج- تزعم الضغط الازموي ثم توجيهه بعيدا عن الهدف الاصلي.
7-طريقة تفتيت الازمات:
وهي الافضل اذا كانت الازمات شديدة وخطرة وتعتمد هذه الطريقة على دراسة جميع جوانب الازمة لمعرفة القوى المشكلة لتحالفات الازمة وتحديد اطار المصالح المتضاربة والمنافع المحتملة لاعضاء هذه التحالفات ومن ثم ضربها من خلال ايجاد زعامات مفتعلة وايجاد مكاسب لهذه الاتجاهات متعارضة مع استمرار التحالفات الازموية. وهكذا تتحول الازمة الكبرى الى ازمات صغيرة مفتتة.
8- طريقة تدمير الازمة ذاتيا وتفجيرها من الداخل:
وهي من اصعب الطرق غير التقليدية للتعامل مع الازمات ويطلق عليها طريقة (المواجهة العنيفة ) او الصدام المباشر وغالبا ما تستخدم في حالة عدم توفر المعلومات وهذا مكمن خطورتها وتستخدم في حالة التيقن من عدم وجود البديل ويتم التعامل مع هذه الازمة على النحو التالي:
أ- ضرب الازمة بشدة من جوانبها الضعيفة.
ب- استقطاب بعض عناصر التحريك والدفع للازمة
ج- تصفية العناصر القائدة للازمة
د- ايجاد قادة جدد اكثر تفهما
9- طريقة الوفرة الوهمية:
وهي تستخدم الاسلوب النفسي للتغطية على الازمة كما في حالات،فقدان المواد التموينية حيث يراعي متخذ القرار توفر هذه المواد للسيطرة على الازمة ولو مؤقتا.
10- احتواء وتحويل مسار الازمة:
وتستخدم مع الازمات بالغة العنف والتي لا يمكن وقف تصاعدها وهنا يتم تحويل الازمة الى مسارات بديلة ويتم احتواء الازمة عن طريق استيعاب نتائجها والرضوخ لها والاعتراف باسبابها ثم التغلب عليها ومعالجة افرازاتها ونتائجها، بالشكل الذي يؤدي الى التقليل من اخطارها.
اما اذا كانت الازمة ناتجة عن مسبب خارجي فيمكن عندئذ استخدام الاساليب التالية:
أ- اسلوب الخيارات الضاغطة. مثل التشدد وعدم الاذعان والتهديد المباشر.
ب- الخيارات التوفيقية: حيث يقوم احد الاطراف بابداء الرغبة في تخفيف الازمة ومحاولة ايجاد تسوية عادلة للاطراف.
ج- الخيارات التنسيقية: اي استخدام كلا الاسلوبين الاخيرين،اي التفاوض مع استخدام القوة.
ختاما فان ما قدمناه يمكن ان يصلح دليلا يسلط الضوء الى حد ما على مفاصل الازمة بخاصة الادارية او السياسية منها , الامر الذي يؤدي اذا ما تم التعاطي مع ابرز مفرداته ايجابيا من قبل صناع القرار الى وضع تصور اولي لحل الازمات التي تواجه الطاقم السياسي بين الحين والحين الاخر , سيما وان سلسلة الازمات في البلاد يبدو انها مرشحة للاتساع من حيث المدى والنوع مع الاخذ بنظر الاعتبار، ملفات لم تزل تنتظر الحسم السياسي وأخرى في طور التشكل او الاستفحال.
لا يخفى على المتابع لسير الأحداث بخاصة السياسية منها ما للازمات بكل انواعها من دور في تاريخ الشعوب والمجتمعات سواء على صعيد الهدم او البناء, وقراءة متأنية لدور الازمة بشكل عام يفضي بنا الى تلمس خيط يقودنا الى حقيقة مفادها ان المجتمعات التي اعتمد الهرم القيادي فيها على فرق خاصة وكفوءة في التعامل مع الازمات كانت اصلب عودا واكثر على المطاوعة والاستمرار من قريناتها التي انتهجت اسلوبا مغايرا تمثل بالتصدي المرتجل والتعامل بطرق غير مدروسة سلفا مع بؤر الصراع والتوتر ما ادى بالتالي الى ضعفها وتفككها فالازمات ظاهرة ترافق سائر الامم والشعوب في جميع مراحل النشوء والارتقاء والانحدار.
ولو امعنا النظر في ثنايا الاحداث التاريخية الكبرى لوجدنا ان الازمة على مر العصور تتوسط المراحل المهمة في حياة الشعوب, فبين كل مرحلة ومرحلة جديدة ثمة ازمة تحرك الاذهان وتشعل الصراع وتحفز الابداع وتطرق فضاءات بكر تمهد السبيل الى مرحلة جديدة, غالبا ما تستبطن بوادر ازمة اخرى وتغييرا مقبلا آخر، وكان لنمو واتساع،المجتمعات ونضوب الموارد المتنوعة وشدة المنافسة السياسية والاقتصادية الكلمة الفصل في طول حياة الازمات الى حد اصبح تاريخ القرن السابق على سبيل المثال يشكل سلسلة من ازمات تتخللها مراحل قصيرة من الحلول المؤقتة, ومن هنا فقد نشأت افكار جدية من اجل دراسة وتحليل الازمة ومحاولة الخروج منها بأقل الخسائر وتأخير الازمة اللاحقة ان تعذر تعطيلها.
ويرى شير مهورن (schermehorn) ان الازمة الادارية انما هي مشكلة غير متوقعة قد تؤدي الى كارثة ان لم يجر حلها بصورة سريعة.
وعرفها (اللوزي) بأنها كل موقف او حدث يؤدي الى احداث تغيرات ايجابية وجادة في النتائج وهي حدث او تراكم لمجموعة من، احداث غير متوقع حدوثها تؤثر في نظام المؤسسة او جزء منه وهي من الناحية العملية انقطاع عن العمل كليا او جزئيا لمدة تطول او تقصر لسبب معين يتبعها تأثر الكيان وتحوله.
الاسباب المؤدية الى نشوء الازمات
اولا: الاسباب الانسانية وتشمل:
1- سوء التقدير والاحترام.
2- حب السيطرة والمركزية الشديدة.
3- تعارض الاهداف والمصالح.
ثانيا: الاسباب الادارية و تشمل:
1- سياسات مالية مثل ارتفاع التكاليف وضعف قدرة الرقابة.
2- عدم التخطيط الفعال.
3-اتخاذ القرارات بشكل عشوائي.
4- عدم وجود انظمة حوافز ناجحة.
5- عدم توفر الوصف الوظيفي الجيد للمهام والواجبات.
وعلى اية حال فان الازمة هي حالة انتقال من مرحلة الى اخرى يصاحبها نقص شديد في المعلومات وحالة من عدم التأكد، وهي مفتاح التطور والتغيير نحو الافضل او التقهقر والهلاك.
وعليه فلابد من تنصيب برنامج او اكثر، يتم تشغيله في ظروف الطوارئ، اذا ما اراد القائمون على الواقع السياسي والاداري تفادي مصير التقهقر والهلاك على اقل تقدير, وبرنامج من هذا القبيل هو عبارة عن منهج يمثل تقنية تستخدم لمواجهة الحالات الطارئة التي لا يمكن تجنبها واجراء التحضيرات اللازمة لها قبل وقوعها. وهو بمعنى اكثر دقة اشبه بمحاولة تجميع المعلومات اللازمة عن مسببات الازمة ومن ثم تحليلها واتخاذ القرار المناسب بشكل سريع وفاعل.
خصائص الازمات الإدارية ومواصفاتها
1. المفاجئة العنيفة والشديدة لدرجة انها تكون قادرة على شد الانتباه لجميع الافراد والمنظمات.
2.التشابك والتداخل في عناصرها وعواملها واسبابها.
3. عدم التأكد وعدم توفر المعلومات مما يسبب الاخطاء في اتخاذ القرارات وبالتالي تفاقم وتدهور الاوضاع.
4.غالبا ما يصاحبها امراضا سلوكية غير مستحبة كالقلق والتوتر وحالات عدم الانتباه واللامبالاة.
5. وجود مجموعة من الضغوط المادية والنفسية والاجتماعية تشكل في مجموعها ضغطا ازمويا على الجهاز الاداري.
6. ظهور القوى المعارضة والمؤيدة (اصحاب المصالح) ما يفاقم، من شدة الازمة.
مراحل الازمة وادارتها
تقسم مراحل الازمة ومن ثم ادارتها الى:
1- مرحلة الصدمة:
وهو ذلك الموقف الذي يتكون نتيجة الغموض ويؤدي الى الارباك والشعور بالحيرة وعدم التصديق لما يجري وهي مرحلة تتناسب عكسيا مع مدى معرفة وادراك الانسان.
2- مرحلة التراجع:
تحدث هذه المرحلة بعد حدوث الصدمة, وتبدأ بوادر الاضطراب والحيرة بالظهور بشكل متزايد ويصاحب ذلك اعراض منها زيادة حجم الاعمال التي لا جدوى منها (الاعمال الفوضوية).
3- مرحلة الاعتراف:
وهنا تتجلى عقلانية التفكير - فيما بعد امتصاص- الصدمة حيث تبدا عملية ادراك واسعة ومراجعة للازمة بغية تفكيكها.
4- مرحلة التأقلم:
حيث يتم استخدام استراتيجيات معينة بالاضافة الى استخدام الموارد البشرية والمادية في المنظمة للتعامل والتخفيف من آثار اللازمة. وما لم يتم التعامل بذكاء وحذر في هذه المرحلة فان الامور سوف تتجه الى بخط بياني نحو الكارثة. وقد اطلقت على هذه المرحلة تسميات اخرى من ابرزها، مرحلة الانذار المبكر او مرحلة اكتشاف اشارات الخطر, وهي بهذا المعنى اولى خطوات ادارة الازمة تليها مجموعة اساليب وقائية وسيناريوهات معينة تتابع احداث الازمة وتحدد لكل فرد في فريق الازمة، دوره بمنتهى الوضوح. وتهيئ وسائل عمل تحد من الاضرار وتمنعها من الانتشار.
والى هنا نكون قد وصلنا الى المرحلة التالية من مراحل ادارة الازمة الا وهي مرحلة استعادة النشاط وتشتمل على اعداد وتنفيذ برامج قصيرة وطويلة الاجل سبق وان تم اختبارها بنجاح على ازمات مشابهة وعادة ما تكتنف هذه المرحلة، روح الحماس تقود الى تماسك الجماعة وتكاتفها،في مواجهة الخطر.
اساليب حل الازمات والتعامل معها
هناك نوعان من اساليب حل الازمات الاول معروف متداول،ويصطلح عليه بالطرق التقليدية،والثاني عبارة عن طرق لاتزال في معظمها،قيد التجريب ويصطلح عليها بالطرق غير التقليدية:
اولا:الطرق التقليدية:
واهم هذه الطرق:
1. انكار الازمة:
حيث تتم ممارسة تعتيم اعلامي على الازمة وانكار حدوثها, واظهار صلابة الموقف وان الاحوال على احسن ما يرام وذلك لتدمير الازمة والسيطرة عليها. وتستخدم هذه الطريقة غالبا في ظل الانظمة الدكتاتورية والتي ترفض الاعتراف بوجود اي خلل في كيانها الاداري.
وافضل مثال لها انكار التعرض للوباء اواي مرض صحي وما الى ذلك.
2. كبت الازمة:
وتعني تأجيل ظهور الازمة , وهونوع من التعامل المباشر مع الازمة بقصد تدميرها.
3. اخماد الازمة:
وهي طريقة بالغة العنف تقوم على الصدام العلني العنيف مع قوى التيار الازموي بغض النظر عن المشاعر والقيم الانسانية.
4. بخس الازمة:
اي التقليل من شأن الازمة ( من تأثيرها ونتائجها ). وهنا يتم الاعتراف بوجود الازمة ولكن باعتبارها ازمة غير هامة.
5. تنفيس الازمة:
وتسمى طريقة تنفيس البركان حيث يلجأ المدير الى تنفيس الضغوط داخل البركان للتخفيف من حالة الغليان والغضب والحيلولة دون الانفجار.
6. تفريغ الازمة:
وحسب هذه الطريقة يتم ايجاد مسارات بديلة ومتعددة امام قوة الدفع الرئيسية والفرعية المولدة لتيارالازمة ليتحول الى مسارات عديدة وبديلة تستوعب جهده وتقلل من خطورته.
ويكون التفريغ على ثلاث مراحل:
أ. مرحلة الصدام: او مرحلة المواجهة العنيفة مع القوى الدافعة اللازمة لمعرفة مدى قوة الازمة ومدى تماسك القوى التي انشأتها.
ب. مرحلة وضع البدائل: وهنا يقوم المدير بوضع مجموعة من الاهداف البديلة لكل اتجاه او فرقة انبثقت عن الصدام. وهذه العملية تشبه الى حد ما لعبة البليارد.
ج. مرحلة التفاوض مع اصحاب كل فرع او بديل:
اي مرحلة استقطاب وامتصاص وتكييف اصحاب كل بديل عن طريق التفاوض مع اصحاب كل فرع من خلال رؤية علمية شاملة مبنية على عدة تساؤلات مثل ماذا تريد من اصحاب الفرع الاخر وما الذي يمكن تقديمه للحصول على ما تريد وما هي الضغوط التي يجب ممارستها لاجبارهم على قبول التفاوض ؟،،
8- عزل قوى الازمة:
يقوم مدير الازمات برصد وتحديد القوى الصانعة للازمة وعزلها عن مسار الازمة وعن مؤيديها وذلك من اجل منع انتشارها وتوسعها وبالتالي سهولة التعامل معها ومن ثم حلها او القضاء عليها.
ثانيا: الطرق غير التقليدية:
وهي طرق مناسبة لروح العصر ومتوافقة مع متغيراته واهم هذه الطرق ما يلي،:-
1- طريقة فرق العمل:
وهي من اكثر الطرق استخداما في الوقت الحالي حيث يتطلب الامر وجود اكثر من خبير ومتخصص في مجالات مختلفة حتى يتم حساب كل عامل من العوامل و تحديد التصرف المطلوب مع كل عامل.
وهذه الطرق اما ان تكون مؤقتة او تكون طرق عمل دائمة من الكوادر المتخصصة التي يتم تشكيلها،وتهيئتها لمواجهة الازمات واوقات الطواريء،.
2- طريقة الاحتياطي التعبوي للتعامل مع الازمات:
حيث يتم تحديد مواطن الضعف ومصادر الازمات فيتم تكوين احتياطي تعبوي وقائي يمكن استخدامه اذا حصلت الازمة. وتستخدم هذه الطريقة غالبا في المنظمات الصناعية عند حدوث ازمة في المواد الخام او نقص في السيولة.
3- طريقة المشاركة الديمقراطية للتعامل مع الازمات:
وهي اكثر الطرق تاثيرا وتستخدم عندما تتعلق الازمة بالافراد او يكون محورها عنصر بشري.وتعني هذه الطريقة الافصاح عن الازمة وعن خطورتها وكيفية التعامل معها بين الرئيس والمرؤوسين بشكل شفاف وديمقراطي.
4- طريقة الاحتواء: اي محاصرة الازمة في نطاق ضيق ومحدود ومن الامثلة على ذلك الازمات العمالية حيث يتم استخدام طريقة الحوار والتفاهم مع قيادات تلك الازمات،.
5- طرية تصعيد الازمة:
وتستخدم عندما تكون الازمة غير واضحة المعالم وعندما يكون هناك تكتل عند مرحلة تكوين الازمة فيعمد المتعامل مع الموقف، الى تصعيد الازمة لفك هذا التكتل و تقليل ضغط الازمة.
6- طريقة تفريغ الازمة من مضمونها:
وهي من انجح الطرق المستخدمة حيث يكون لكل ازمة مضمون معين قد يكون سياسيا اواجتماعيا او دينيا او اقتصاديا او ثقافيا او اداريا وغيرها،ومهمة المدير هي افقاد الازمة لهويتها ومضمونها وبالتالي فقدان قوة الضغط لدى القوى الازموية ومن طرقها الشائعة هي:
أ- التحالفات المؤقتة
ب- الاعتراف الجزئي بالازمة ثم انكارها.
ج- تزعم الضغط الازموي ثم توجيهه بعيدا عن الهدف الاصلي.
7-طريقة تفتيت الازمات:
وهي الافضل اذا كانت الازمات شديدة وخطرة وتعتمد هذه الطريقة على دراسة جميع جوانب الازمة لمعرفة القوى المشكلة لتحالفات الازمة وتحديد اطار المصالح المتضاربة والمنافع المحتملة لاعضاء هذه التحالفات ومن ثم ضربها من خلال ايجاد زعامات مفتعلة وايجاد مكاسب لهذه الاتجاهات متعارضة مع استمرار التحالفات الازموية. وهكذا تتحول الازمة الكبرى الى ازمات صغيرة مفتتة.
8- طريقة تدمير الازمة ذاتيا وتفجيرها من الداخل:
وهي من اصعب الطرق غير التقليدية للتعامل مع الازمات ويطلق عليها طريقة (المواجهة العنيفة ) او الصدام المباشر وغالبا ما تستخدم في حالة عدم توفر المعلومات وهذا مكمن خطورتها وتستخدم في حالة التيقن من عدم وجود البديل ويتم التعامل مع هذه الازمة على النحو التالي:
أ- ضرب الازمة بشدة من جوانبها الضعيفة.
ب- استقطاب بعض عناصر التحريك والدفع للازمة
ج- تصفية العناصر القائدة للازمة
د- ايجاد قادة جدد اكثر تفهما
9- طريقة الوفرة الوهمية:
وهي تستخدم الاسلوب النفسي للتغطية على الازمة كما في حالات،فقدان المواد التموينية حيث يراعي متخذ القرار توفر هذه المواد للسيطرة على الازمة ولو مؤقتا.
10- احتواء وتحويل مسار الازمة:
وتستخدم مع الازمات بالغة العنف والتي لا يمكن وقف تصاعدها وهنا يتم تحويل الازمة الى مسارات بديلة ويتم احتواء الازمة عن طريق استيعاب نتائجها والرضوخ لها والاعتراف باسبابها ثم التغلب عليها ومعالجة افرازاتها ونتائجها، بالشكل الذي يؤدي الى التقليل من اخطارها.
اما اذا كانت الازمة ناتجة عن مسبب خارجي فيمكن عندئذ استخدام الاساليب التالية:
أ- اسلوب الخيارات الضاغطة. مثل التشدد وعدم الاذعان والتهديد المباشر.
ب- الخيارات التوفيقية: حيث يقوم احد الاطراف بابداء الرغبة في تخفيف الازمة ومحاولة ايجاد تسوية عادلة للاطراف.
ج- الخيارات التنسيقية: اي استخدام كلا الاسلوبين الاخيرين،اي التفاوض مع استخدام القوة.
ختاما فان ما قدمناه يمكن ان يصلح دليلا يسلط الضوء الى حد ما على مفاصل الازمة بخاصة الادارية او السياسية منها , الامر الذي يؤدي اذا ما تم التعاطي مع ابرز مفرداته ايجابيا من قبل صناع القرار الى وضع تصور اولي لحل الازمات التي تواجه الطاقم السياسي بين الحين والحين الاخر , سيما وان سلسلة الازمات في البلاد يبدو انها مرشحة للاتساع من حيث المدى والنوع مع الاخذ بنظر الاعتبار، ملفات لم تزل تنتظر الحسم السياسي وأخرى في طور التشكل او الاستفحال.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)