الثلاثاء، 12 يناير 2010

دراسة الجدوى الاقتصاددية وتقييم المشروعات.

دراسة الجدوى الاقتصادية وتقييم المشروعات

د.ايهاب مقابله

1. مفاهيم أساسية حول طبيعة الاستثمار

تحظى عملية الاستثمار من بين العديد من الفعاليات الاقتصادية بأهمية كبيرة كون الاستثمار يمثل العنصر الحيوي والفعال لتحقيق عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن أي زيادة أولية في الاستثمار سوف تؤدي إلى زيادات في الدخل من خلال مضاعف الاستثمار. كما أن أي زيادة في الدخل لابد أن يذهب جزء منها لزيادة الاستثمار من خلال ما يسمى بالمعجل (المسارع). ومن ناحية أخرى يمكن القول أن كل عملية استثمار لابد أن يرافقها مستوى معين من المخاطرة، ولا بد أيضا أن تحقق مستوى معين من العائد

أولا: مفهوم الاستثمار:

يرى البعض أن الاستثمار يعني " التضحية بمنفعة حالية يمكن تحقيقها من إشباع استهلاكي حالي من اجل الحصول على منفعة مستقبلية يمكن الحصول عليها من استهلاك مستقبلي اكبر". والبعض الأخر يعرف الاستثمار بأنه "التخلي عن استخدام أموال حالية ولفترة زمنية معينة من اجل الحصول على مزيد من التدفقات النقدية في المستقبل تكون بمثابة تعويض عن الفرصة الضائعة للأموال المستثمرة، وكذلك تعويض عن الانخفاض المتوقع في القوة الشرائية للأموال المستثمرة بسبب التضخم مع إمكانية الحصول على عائد معقول مقابل تحمل عنصر المخاطرة. وعلى هذا الأساس يمكن القول أن الاستثمار يختلف عن الادخار الذي يعني " الامتناع عن جزء من الاستهلاك الحالي من اجل الحصول على مزيد من الاستهلاك في المستقبل "، ويختلف الادخار عن الاستثمار بأن الادخار لا يحتمل أي درجة من المخاطرة.

ثانياً: أهمية الاستثمار:

يمكن تلخيص أهمية الاستثمار بالنقاط التالية:

§ زيادة الدخل القومي

§ خلق فرص عمل.

§ دعم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

§ زيادة الإنتاج ودعم الميزان التجاري وميزان المدفوعات.

وقد أولت الدول المتقدمة اهتمام كبير للاستثمار من خلال قيامها بإصدار القوانين والتشريعات المشجعة للاستثمار واللازمة لانتقال رؤوس الأموال. أما في الدول النامية فلم يعطَ هذا الموضوع الاهتمام الكافي على الرغم من ندرة رأس المال في هذه الدول. وتعود هذه الندرة في رأس المال للأسباب التالية:

§ انخفاض معدلات نموالدخل القومي.

§ ارتفاع معدلات الاستهلاك.

§ ارتفاع معدلات النموالسكاني.

§ عدم توفر البيئة والمناخ الملائم للاستثمار.

§ ضعف الوعي الادخاري والاستثماري.

§ الاستخدام الغير العقلاني لرأس المال المتاح.



ثالثاً: أهداف الاستثمار:



قد تكون هذه الأهداف من اجل النفع العام ( كالمشروعات العامة التي تقوم بها الدولة) أومن اجل تحقيق العائد اوالربح كالمشروعات الخاصة، ومن الأهداف ايضاً:

§ تحقيق عائد مناسب يساعد على استمرارية المشروع.

§ المحافظة على قيمة الأصول الحقيقية.

§ استمرارية الحصول على الدخل والعمل على زيادته.

§ ضمان السيولة اللازمة.



رابعاً: أنواع الاستثمار:



§ الاستثمار الحقيقي والاستثمار المالي: الاستثمار الحقيقي هوالاستثمار في الأصول الحقيقية (المفهوم الاقتصادي)، أما الاستثمار المالي فهوالذي يتعلق بالاستثمار في الأوراق المالية كالأسهم والسندات وشهادات الإيداع وغيرها.

§ الاستثمار طويل الأجل والاستثمار قصير الأجل: الاستثمار طويل الأجل هوالذي يأخذ شكل الأسهم والسندات ويطلق عليه الاستثمار الرأسمالي. أما الاستثمار قصير الأجل فيتمثل بالاستثمار في الأوراق المالية التي تأخذ شكل اذونات الخزينة والقبولات البنكية أوبشكل شهادات الإيداع ويطلق عليه الاستثمار النقدي.

§ الاستثمار المستقل والاستثمار المحفز: الاستثمار المستقل هوالأساس في زيادة الدخل والناتج القومي من قبل قطاع الأعمال أوالحكومة أومن استثمار أجنبي. أما الاستثمار المحفز فهوالذي يأتي نتيجة لزيادة الدخل (العلاقة بينهما طردية).

§ الاستثمار المادي والاستثمار البشري: الاستثمار المادي هوالذي يمثل الشكل التقليدي للاستثمار أي الاستثمار الحقيقي، أما الاستثمار البشري فيتمثل بالاهتمام بالعنصر البشري من خلال التعليم والتندريب.

§ الاستثمار في مجالات البحث والتطوير: يحتل هذا النوع من الاستثمار أهمية خاصة في الدول المتقدمة حيث تخصص له هذه الدول مبالغ طائلة لانه يساعد على زيادة القدرة التنافسية لمنتجاتها في السوق العالمية وأيضا إيجاد طرق جديدة في الإنتاج.



طبيعة العلاقة بين العائد ودرجة المخاطرة:



عائد الاستثمار هو"العائد الذي يحصل عليه صاحب رأس المال مقابل تخليه عن الاستمتاع بماله للغير ولفترة زمنية معينة"، أويمكن أن يعرف على انه " ثمن لتحمل عنصر المخاطرة اوعدم التأكد"، وكلما كان طموح المستثمر بالحصول على عائد اكبر كانت درجة المخاطرة اكبر فالعلاقة طردية. وهناك علاقة أيضا بين طول فترة الاستثمار ودرجة المخاطرة، أي كلما زادت الفترة لاسترجاع رأس المال المستثمر زادت درجة المخاطرة. والمخاطرة تظهر نتيجةلظروف عدم التأكد المحيطة باحتمالات تحقيق أم عدم تحقيق العائد المتوقع. والعلاقة بين العائد ودرجة المخاطرة تكون متباينة بحسب طبيعة وحجم الاستثمار. وهناك ثلاث فئات من الأفراد صنفوا بحسب تقبلهم لدرجة المخاطرة وه:

§ فئة متجنبي المخاطرة: درجة استعدادها لتحمل المخاطرة ضعيفة وعادة ما تكون هذه الفئة من المستثمرين الجدد.

§ فئة الباحثين عن المخاطرة: وتكون على استعداد تام لتحمل المخاطرة وعادة ما تكون هذه الفئة من المستثمرين القدامى.

§ فئة المستثمرين المحايدين: وتمثل الحالة الوسط بين الحالتين السابقتين.



خامساً: المقومات الأساسية للقرار الاستثماري:



الاستراتيجية الملائمة للاستثمار: وتختلف هذه الاستراتيجية باختلاف أولويات المستثمرين والتي تتأثر بعدة عوامل: الربحية، السيولة، الأمان. والربحية تتمثل بمعدل العائد، أما السيولة والأمان فيتوقفان على مدى تحمل المستثمر لعنصر المخاطرة.

أنواع المستثمرين:

§ المستثمر المتحفظ: وهوالذي يعطي عنصر الأمان الأولوية.

§ المستثمر المضارب: وهوالذي يعطي عنصر الربحية الأولوية.

§ المستثمر المتوازن: وهذا النوع يمثل النمط الأكثر عقلانية والذي يوازن بين العائد والمخاطرة.



سادساً: الأسس والمبادئ العلمية في اتخاذ القرارات الاستثمارية:



عند اتخاذ قرار استثماري لا بد من أخذ عاملين بعين الاعتبار:



العامل الأول: أن يعتمد اتخاذ القرار الاستثماري على أسس علمية. ولتحقيق ذلك لابد من اتخاذ الخطوات التالية:

§ تحديد الهدف الأساسي للاستثمار.

§ تجميع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار.

§ تقييم العوائد المتوقعة للفرص الاستثمارية المقترحة.

§ اختيار البديل أوالفرصة الاستثمارية المناسبة للأهداف المحددة.



العامل الثاني: يجب على متخذ القرارات أن يراعي بعض المبادئ عند اتخاذ القرار منها:

§ مبدأ تعدد الخيارات أوالفرص الاستثمارية.

§ مبدأ الخبرة والتأهيل.

§ مبدأ الملائمة ( أي اختيار المجال الاستثماري المناسب).

§ مبدأ التنوع اوتوزيع المخاطر الاستثمارية.
سابعاً: محددات الاستثمار:



§ سعر الفائدة ( علاقة عكسية طبقاً للمفهوم الاقتصادي للاستمار).

§ الكفاية الحدية لرأس المال (الإنتاجية الحدية لرأس المال المستثمر اوالعائد على رأس المال المستثمر).

§ التقدم العلمي والتكنولوجي.

§ درجة المخاطرة.

§ مدى توفر الاستقرار الاقتصادي والسياسي والمناخ الاستثماري.

§ عوامل أخرى: مثل توفر الوعي الادخاري والاستثماري وكذلك مدى توفر السوق المالية الفعالة.


2. طبيعة وأهمية دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الاستثمارية:



حظي موضوع دراسات الجدوى الاقتصادية بالاهتمام الكبير في تحقيق الاستخدام والتوزيع الأمثل للموارد الاقتصادية المتاحة، فهناك علاقة وثيقة بين دراسات الجدوى الاقتصادية وطبيعة القرارات الاستثمارية، فكلما اعتمد القرار على دراسات شاملة ودقيقة وموضوعية وعلمية، كلما كانت القرارات أكثر نجاحاً وأماناً في تحقيق الأهداف.

أولاً: مفهوم دراسات الجدوى الاقتصادية:

هي عبارة عن دراسات علميّة شاملة لكافة جوانب المشروع أوالمشروعات المقترحة، والتي قد تكون إمّا بشكل دراسات أوليّة تفصيلية، والتي من خلالها يمكن التوصّل إلى اختيار بديل أوفرصة استثمارية من بين عدة بدائل أوفرص استثمارية مقترحة. ولابدّ أن تتصف تلك الدراسات بالدقّة والموضوعيّة والشمولية؛ فهي مجموعة من الدراسات المتخصصة التي تجرى للتأكد من أن مخرجات المشروع (منافع، ايرادات) أكبر من مدخلاته (تكاليف) أوعلى الأقل مساوية لها.

ثانياً: أهمية دراسات الجدوى الاقتصادية:

تكمن أهمية دراسة الجدوى في أنها الوسيلة التي من خلالها يمكن الاجابة على الأسئلة التالية:

§ ما هوأفضل مشروع يمكن القيام به؟

§ لماذا يتم القيام بهذا المشروع دون غيره؟

§ أين يتم اقامة المشروع؟

§ ما هوأفضل وقت لإقامة المشروع وطرح منتجاته؟

§ من هي الفئة المستهدفة في المشروع؟

§ كيف سيتم اقامة المشروع؟

§ ما مدى حاجة المشروع من عمال وآلات...؟

§ كم سيكلف المشروع؟

§ هل سيحقق أرباح أم لا؟

§ ما هي مصادر تمويل المشروع؟

§ كيف أختار مشروع من مجموعة مشاريع بديلة؟

§ كيف أثبت ان المشروع مجدي اقتصادياً؟


لماذا نقوم بإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية؟


§ تقلل من احتمالية فشل المشروع وتقلل من هدر رأس المال.

§ تساعد في المفاضلة بين المشاريع المتاحة.

§ تحقق الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصاديّة المتاحة.

§ تدعم عمليّة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ثالثاً: أنواع دراسات الجدوى الاقتصادية:

اولاً: دراسات الجدوى الأوليـّة.

ثانياً: دراسات الجدوى التفصيليّة.

دراسات الجدوى الأوليّة

وهي عبارة عن دراسة أوتقرير أوّلي يمثّل الخطوط العامة عن كافة جوانب المشروع أوالمشروعات المقترحة، والتي يمكن من خلالها التوصّل إلى اتخاذ قرار إما بالتخلي عن المشروع أوالانتقال إلى دراسة أكثر تفصيلاً. ونتيجة لهذه الدراسة يتم التخلي عن المشروع أوالانتقال إلى الدراسة التفصيلية.

من المسائل التي تعالجها دراسات الجدوى الأوليّة ما يلي:

§ دراسة أولية عن الطلب المحلي والأجنبي المتوقع على منتجات المشروع، ومدى حاجة السوق لها.

§ دراسة أولية عن التكاليف الاجمالية للمشروع سواء كانت تكاليف رأسمالية أوتشغيلية.

§ دراسة أولية عن مدى جدوى المشروع فنّياًَ، بتحديد احتياجات المشروع من العمال والمواد الأولية.

§ دراسة أولية عن المواقع البديلة للمشروع المقترح، واختيار أفضلها.

§ مدى تأثير المشروع على المستوى القومي، وعلى عمليّة التنمية الاقتصادية.

§ دراسة أولية عن مصادر تمويل المشروع سواء كان التمويل ذاتي أومن مصادر أخرى.

§ دراسة أولية عن العوائد المتوقعة (الايرادات) للمشروع المقترح.

§ بيان مدى توافق المشروع مع العادات والتقاليد والقوانين السائدة في المجتمع.

دراسات الجدوى التفصيليّة:

عبارة عن دراسات لاحقة لدراسات الجدوى الأولية، ولكنها أكثر تفصيلاً ودقة وشمولية منها، وهي بمثابة تقرير مفصّل يشمل كافة جوانب المشروع المقترح، والتي على أساسها تستطيع الادارة العليا أن تتخذ قرارها، إما بالتخلي عن المشروع نهائياً أوالانتقال إلى مرحلة التنفيذ. وتعتبر دراسات الجدوى الأولية والتفصيلية متكاملة ومتتالية، ولا يمكن الاكتفاء بدراسة واحدة لكي تكون بديلة عن الدراسة الأخرى أي ليست معوّضة، ونتيجة لهذه الدراسة يتم إما التخلي عن المشروع أوالبدء بعملية التنفيذ.

ما الذي يصنع مديرا و ماذا يعني ان تكون مديرا ؟؟؟

القيادة
إنجاز الأعمال من خلال الآخرين




يمكنك كموظف أن تمارس القيادة، ولكن الحاجة لممارسة هذه القيادة تعتمد على حجم السلطة الممنوحة لك ومدى استقلالية المنصب الذي تشغله والعمل المسموح لك بالقيام به. جميعنا يمارس القيادة بشكل يومي إن لم يكن على مدار الساعة. على كل حال، عندما تتعامل مع أناس من ثقافات متنوعة، أو جنسيات متعددة، أو أشخاص من عصبيات متعددة في العمل، عليك أن تكون ماهرا في التنقل من نمط لآخر من أنماط القيادة. لمساعدتك في فهم العملية القيادية، والاختلافات بين الأنماط القيادة المتعددة، وكيف يمكن استخدامهم، سنبين أولا التعريف، وسنضرب أمثلة للقيادة، ثم سنتوسع في المفهوم.

ما هي القيادة؟

بعبارة مبسطة، القيادة هي عملية التأثير في الناس وتوجيههم لإنجاز الهدف. عندما تبادر بتنظيم مجموعة من الأصدقاء أو زملاء في العمل لجمع تبرعات لمساعدة المحتاجين، أو لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع بعضكم البعض، أو لتجهيز حفلة بسيطة لأحد الزملاء، في هذه الحالات ستظهر أنت بمظهر القائد. عندما يخبرك رئيسك برغبته بمناقشتك لاحقا في بعض المشاريع العالقة فهو يظهر كقائد. أما في المنزل، عندما تحدد العمل الذي سيقوم به طفلك، ومتى وكيف سيقوم به، فأنت بذلك تظهر كقائد. النقطة الرئيسية هنا هي سواء كنت في منصب إشرافي أو إداري أو لا، ستمارس القيادة لمدى ما وبنوع ما.

الهدف: هدفك في هذه المنطقة من التطوير الاحترافي يجب أن يكون معرفة وإحراز أكبر قدر ممكن من صفات القيادة الفعالة، وأن تتعرف على الأنماط المختلفة للقيادة وكيف ومتى تطبق كل منها.

صفات القيادة:

حدد علماء النفس والإداريين العديد من الصفات المميزة للقيادة الفعالة. وقد ذكرت أهم هذه الصفات (من وجهة نظري) مع شرح مختصر لكل منها.

· الشعور بأهمية الرسالة: الإيمان بقدرة الشخص على القيادة وحبه للعمل كقائد.

· الشخصية القوية: القدرة على مواجهة الحقائق القاسية والحالات الكريهة بشجاعة وإقدام.

· الإخلاص: ويكون للرؤساء والزملاء والمرؤوسين والمنظمة والعائلة.

· النضج والآراء الجيدة: شعور مشترك، براعة وذوق، بصيرة وحكمة، والتمييز بين المهم وغير المهم.

· الطاقة والنشاط: الحماس، الرغبة في العمل، والمبادرة.

· الحزم: الثقة في اتخاذ القرارات المستعجلة والاستعداد للعمل بها.

· التضحية: يضحي برغباته واحتياجاته الشخصية لتحقيق الصالح العام.

· مهارات الاتصال والتخاطب: فصاحة اللسان وقوة التعبير.

· القدرات الإدارية: القدرة على التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة وتشكيل فرق العمل وتقويم الأداء... الخ.

القائمة السابقة ليست قائمة شاملة لجميع الصفات، ولكنها نموذج لبعض أهم الصفات في القائد الجيد.

قد تعرف شخصا تشعر أنه قائد جيد وتريد أن تدرس نمطه في القيادة. إذا كان الوصول لهذا الشخص في متناول اليد، فقد يكون من الجدير بالاهتمام مقابلته وتنسيق لقاء لمناقشة هذه الصفات بالإضافة لمعتقداته حول نجاحه وكيف استطاع إنجازها. ستكون محظوظا إن وجدت الناصح المخلص.

أنماط القيادة:

القيادة تتضمن قيام القادة بحث وتحميس العاملين لإنجاز أعمالهم بصورة جيدة مهما كانت المهام الموكلة إليهم. وحتى يمكن أداء ذلك بكفاءة، يجب أن تكون مدركا لجميع العوامل المؤثرة في الموقف، ومن ثم اختيار نمط القيادة المناسب لهذا الموقف.

عندما نتحدث عن أنماط القيادة، فنحن نعني الطريقة التي يستخدمها القائد في التصرف بالصلاحيات المتاحة له لقيادة الآخرين.

الأسلوب الديموقراطي في القيادة هو أكثر هذه الأساليب فعالية وإنتاجية، وهو أقربها لروح الشريعة الإسلامية، لأنه يؤدي إلى توليد أفكار جديدة وإحداث تغييرات إيجابية وترسيخ الشعور بالمسؤولية الجماعية.

مكونات الوضع القيادي:

هنالك ثلاث مكونات على الأقل تشكل الوضع الذي ستواجهه عندما تتخذ قرارا يتعلق بالقيادة أو أنماطها. هذه المكونات هي:

1. أنت – القائد.

2. مرؤوسيك – وهم الذين سيساعدون في إنجاز الأعمال المطلوبة.

3. الوضع نفسه – الهدف المراد تحقيقه، والعمل المطلوب إنجازه.

التفكير بكل عنصر من العناصر السابقة لاتخاذ القرار بشأن نمط القيادة يشار إليه بـ "قيادة الموقف" وهي نظرية تطورت من قبل د. فرد فيدلر والتي ترتكز على أن أكثر نمط قيادي مناسب يعتمد على الوضع الذي يواجهه القائد.

والآن، لنأخذ نظرة بسيطة لكل عنصر من عناصر الوضع القيادي.

· أنت: مقدرتك على التأثير في مرؤوسيك لها أثر كبير على مخرجات العمل المطلوب إنجازه. فكلما كان تأثيرك أكبر كلما كانت احتمالية المخرجات المرضية أكبر. وكلما زادت معرفتك بهم كلما زادت قدرتك على قيادتهم. لذلك عليك بمعرفة مرؤوسيك.

· مرؤوسيك: من غيرهم لن تكون قائدا. ومن غيرهم لن ينجز العمل. فقوتك مستمدة منهم. فيجب أن تكون احتياجاتهم موضع الاهتمام. الموظفين المتعلمين الأكفاء الواثقين من قدراتهم لن تكون استجابتهم جيدة مع النمط القيادة الدكتاتوري. انهم يبحثون عن الاستقلالية لإثبات قدرتهم على إنجاز الأعمال بمفردهم. يتوجب عليك معرفة احتياجاتهم ليمكنك تحفيزهم وتشجيعهم.

· الوضع: في العمل الذي يتيح اتخاذ القرارات بصورة فردية ربما تكون القيادة الدكتاتورية هي المناسبة. على الجهة الأخرى، فالعمل الذي يسمح بالإبداع أو في المكان الذي يوجب مشاركة جميع الأعضاء في العمل ربما تكون القيادة الديمقراطية هي المناسبة. إن معرفة كيف ومتى تستخدم الأنماط القيادة المختلفة المناسبة للوضع الحالي علامة من علامات المشرف أو المدير الخبير المتعلم.

مقياس الكفاءة الإدارية:

يمكننا باستخدام هذا الاستبيان تقويم الأشخاص لمعرفة مدى صلاحيتهم للقيادة. فكلما زاد عدد الدرجات التي يحصل عليها الفرد، يعني ذلك ارتفاع كفاءته القيادية.

1. الريادة: يتمتع بعضهم بمواهب مميزة للقيادة، ويكونون محط أنظار من حولهم، وكثيرا ما يحتلون مركز الصدارة ويتوقع منهم التقدم للقيادة في أي عمل. كما نجد على الطرف الآخر أناسا يرضيهم أن يكونوا تابعين لا توكل إليهم مهام من أي نوع. بين هذين النوعين من البشر يوجد أشخاص لهم قدرات القيادة بدرجات متفاوتة. استنادا إلى ملاحظاتك لأداء شخص معين كيف تقوم هذا الشخص مقارنة بأقرانه؟

· قيادي من الطراز الأول (5 نقاط)

· قيادي في أغلب الأحيان (4 نقاط)

· متوسط الكفاءة القيادية (3 نقاط)

· يميل إلى الانقياد اكثر من القيادة (نقطتان)

· تابع مأمور لا يحيد عن التبعية (نقطة)

2. أصالة التفكير: بعض الناس مستقلّون مبدعون في تفكيرهم، ولهم "آراءهم الخاصة" في معظم الأمور. فهم يحللون الأمور ويفسرونها ويتوصلون إلى أفكار واقتراحات أصيلة حول منهج العمل. بينما هناك آخرون لا نصيب لهم من ذلك، وكثيرا ما يبحثون عن الحلول لدى الآخرين، قبل أن يُعْمِلوا فكرهم، فليعتمد تقديرك للشخص على ما يقوم به من أعمال فعلا.

· أصيل التفكير فوق العادة (5 نقاط)

· أكثر إبداعا من الشخص العادي (4 نقاط)

· في مستوى غالبية الناس (3 نقاط)

· يميل إلى الاعتماد على غيره في الأفكار (نقطتان)

· لا يظهر أي رغبة في التفكير الأصيل (نقطة)

3. سحر الشخصية: يتمتع بعض الناس بالقدرة على إشاعة البشاشة فيمن حولهم، بينما يخلّف البعض الآخر انطباعا سيئا بالجفاء والاستعلاء لدى من يقابلونهم. ويلقى صاحب الشخصية البشوشة الترحيب في كل مكان وتأتيه الدعوات من كل جانب ويكثر أصحابه ومعارفه، بينما الشخصية المنفردة قلما يسعى إليها الناس، وغالبا ما يكون صاحبها مهملا من الآخرين. المطلوب هنا تقويم الشخص من حيث مواقفه تجاه الناس ومواقف الناس تجاهه.

· من أكثر الناس قبولا في المجتمع يألف ويؤلف (5 نقاط)

· يتمتع بشعبية جيدة (4 نقاط)

· متوسط – يلقى الترحيب المعتدل لكنه غير متميز (3 نقاط)

· قليل الشعبية (نقطتان)

· يترك انطباعا سيئا لدى أغلب الناس (نقطة)

4. الاتصال بالناس: بعض الناس قادر على التحدث بأسلوب يجذب اهتمام الآخرين وعلى توصيل أفكاره بصورة تلقائية وواضحة، بينما على الضد من ذلك، هناك من يتحدث ببطء وبتردد وبطريقة غير جذابة. وبينهما أناس على درجات متفاوتة من القدرة على التخاطب والاتصال بالآخرين. المطلوب هنا تقويم الشخص مقارنة بغيره. هل يفهم الناس ما يقول بسرعة وبسهولة؟ هل ينصتون إليه في يسر ومتعة عندما يتكلم؟ حاول أن تتذكر تجارب محددة في هذا الشأن.





· متحدث بارع (5 نقاط)

· فوق المتوسط في القدرة على التعبير وتوصيل الأفكار (4 نقاط)

· على مستوى أغلبية الناس (3 نقاط)

· متحدث غير جيد (نقطتان)

· على مستوى متدن جدا في الحديث (نقطة)

5. أمين ويمكن الاعتماد عليه: بعض الناس موثوق بهم لدى الآخرين، ويعتبرون أمناء في جميع المواقف، ويحوزون على احترام الجميع. والصورة المقابلة هو الشخص الذي لا أمانة له ولا يمكن الاعتماد عليه في شيء. والمطلوب دراسة المرشح كما تعرفه أنت شخصيا وبناء على ما عرف عنه وتحديد موقعه في ميزان الثقة والقوة مقارنة بمن حوله.

· يتمتع بدرجة عالية من احترام الناس وثقتهم (5 نقاط)

· في عداد من يعتمد عليهم (4 نقاط)

· على مستوى أغلبية الناس (3 نقاط)

· يعتمد عليه في بعض الأحيان (نقطتان)

· لا يعول عليه (نقطة)

يتم جمع النقاط بتحديد مدى كفاءة الشخص المرشح للقيادة. ويكمن تقديم هذه الاستمارة لأكثر من شخص للإجابة عليها ومن ثم جمع الدرجات واستخراج المتوسط.